السيد مرتضى العسكري

172

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

حتّى قتلاه . « 1 » وفي رواية لابن أبي الحديد : أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنّعاً بثوب استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام . وروى أيضاً : انّه لمّا امتنع على الّذين حصروه الدخول من باب الدار حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه . « 2 » وروى الطبري : « 3 » أنّهم دخلوا دار عمرو بن حزم - وكانت إلى جنب دار عثمان - فناوشوهم شيئاً منه مناوشة ؛ وقال : فواللّه ما نسينا أن خرج سودان بن حمران فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيداللّه ؟ قد قتلنا ابن عفان . وقال البلاذري : « 4 » انّ عليّاً لمّا بلغه الخبر جاء وقال لابنيه : كيف قتل وأنتما على الباب ؟ ! فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان يرى أنّ طلحة أعان على ما كان ، فلقيه طلحة ، فقال : ما لك يا أبا الحسن فقال عليك لعنة اللّه ، أيقتل رجل من أصحاب رسول اللّه . . . فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل . . . وخرج عليّ فأتى منزله . . . إنتهى . دفن الخليفة : إتّفقت الروايات على أنّ عثمان ترك ثلاثاً لم يدفن حتّى توسّط عليُّ في ذلك . روى الطبري : انّهم كلّموا عليّاً في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك ، ففعل وأذن لهم عليُّ ، فلمّا سُمِعَ بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة وخرج به ناس يسيرٌ من أهله وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يقال له حَشُّ

--> ( 1 ) . أنساب الأشراف 5 / 69 ، وذكر فعل محمد بن أبي بكر هذا بألفاظ أخرى ، وط . أوروبا 1 / 3021 ، كل من الطبري في 5 / 118 ، وابن الأثير في تاريخ الكامل 3 / 68 - 70 . ( 2 ) . ابن أبي الحديد 2 / 404 . ( 3 ) . الطبري ج 5 / 122 . ( 4 ) . أنساب الأشراف 5 / 69 - 70 .